[ أما أحكامه : ]
وأما أحكامه :
فمسائل :
[ الأولى : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر ، حتى يكمل أفعال ما أحرم له . ]
الأولى : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر ، حتى يكمل أفعال ما أحرم له . فلو احرم متمتعا ودخل مكة ، وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا ، لم يكن عليه شيء ( 196 ) ، وقيل : عليه دم ، وحمله على الاستحباب أظهر . وان فعل ذلك عامدا ، قيل : بطلت عمرته فصارت حجة مبتولة ، وقيل : بقي على احرامه الأول ، وكان الثاني باطلا ، والأول هو المروي .
شرح
هذا تحقيق الكلام في المقام ، كما أنه ليس في الطائفة الأولى من هذه الروايات تعرض لفقد الإزار أو كلا الثوبين بل موضوعها فقد الرداء فقط ، فلاحظ .
( 196 ) لا اشكال في هذا الحكم بحسب القواعد الأولية لعدم الدليل على مشروعية الاحرام في أثناء احرام آخر وقبل إكماله .
وأما موضوع البحث الآخر وهو ما إذا أحرم بالحج قبل التقصير الموجب للاحلال من احرام العمرة المتمتع بها فله صور ثلاث :
الأولى : ما إذا كان احرامه بالحج عن نسيان للتقصير .
والثانية : ما إذا كان احرامه عن ترك عمدي للتقصير .
الثالثة : ما إذا كان عن جهل بالتقصير .
ومقتضى القاعدة الأولية بطلان الاحرام بالحج لعدم مشروعيته في جميع هذه الصور لكن الحكم بلحاظ النص الخاص يختلف فيها .