. . . . . . . . . .
شرح
البدلية عن الرداء ، ك :
رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء « 1 » » .
ورواية مثنّى الحنّاط ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلا قباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه « 2 » » .
ومع وجود هاتين الطائفتين تعرف ان الحكم بجواز لبس القباء ثابت في كلتا الصورتين أعني صورة فقد الرداء وصورة الاضطرار إلى لبسه عرفا لبرد ونحوه .
أما كيفية اللبس ، فقد وردت في هذه النصوص بنحوين : أحدهما لبسه منكسا والآخر لبسه مقلوبا بجعل ظهره باطنه . ومقتضى القاعدة لزوم الجمع بينهما ، إلا أن ظاهر بعض هذه النصوص جواز عدم النكس والاكتفاء بجعل ظاهره باطنه فقط لظهور قوله عليه السّلام فيها : « ولا يدخل يديه في يدي القباء » في جواز عدم النكس .
وعليه ، فنقول : ان كانت الطائفتان في مقام بيان الجواز لا أكثر فلا دلالة لهما على الجمع ، بل كل منهما يدل على جواز احدى الصورتين . وان كانتا في مقام بيان الالزام بالكيفية - كما هو الظاهر - حصل التنافي بينهما . وكان طريق الجمع بينهما هو رفع اليد عن خصوصية التعيين في كل منهما المستفادة من الاطلاق ، فتكون النتيجة هي التخيير .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 44 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .