ويجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين ( 193 ) .
شرح
استفادة المانعية من تحريمه عقلا .
وعليه ، فان قام لديها علم اجمالي بثبوت تكليف ما بلحاظ الحج إما تكليف الرجل أو المرأة تعيّن عليها الامتناع عن لبس الحرير لأنه طرف العلم الاجمالي وإلا فأصالة البراءة تنفيه . هذا إذا التزم بجواز لبس الحرير للمرأة وإلا فهو حرام على الخنثى بلا كلام . فلاحظ .
( 193 ) لا إشكال في هذا الحكم لدلالة النص عليه ، ك :
رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يتردى بالثوبين ، قال :
« نعم ، والثلاثة ان شاء يتقي بها البرد والحر « 1 » » .
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها ، قال : لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة « 2 » » . وظاهر هذه الرواية جواز لبس أكثر من ثوبين مطلقا ولو لم يكن مضطرا إليه . ولا تصلح الرواية الأولى لتقييدها لعدم ظهورها اما من جهة تقييد الحكم بالمشيئة أو لعدم ظهور تعلق المشيئة بقوله « يتقى . . . » ، بل تحتمل ان يكون قوله المزبور جملة مستأنفة بيانا لحكمة اللبس الزائد في تقييد الحكم بالضرورة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 30 : من أبواب الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .