. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه عليه السّلام : « ان عليّا عليه السّلام قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه واشارته بإصبعه « 1 » » .
وفيها مضافا إلى عدم تصور الإشارة إلى بعض المعاني إلا بنحو مضحك أنها ضعيفة السند .
وقد ورد في رواية زرارة : « ان رجلا قدم حاجا لا يحسن ان يلبي فاستفتى له أبو عبد اللّه عليه السّلام فأمر له ان يلبّى عنه « 2 » » . ولكنها ضعيفة السند أيضا .
فالمتعين إما سقوط التلبية عنه لقصور دليل وجوبها أولا وعدم التمكن منها ثانيا ، أو الاحتياط بالإشارة بما يمكن والاستنابة .
هذا ، إذا لم يقم دليل عام على لزوم الاستنابة في جميع اعمال الحج غير المقدورة وإلا تعيّنت الاستنابة .
السابعة : في مقارنة التلبية النية ، فقد ادّعاه بعض « 3 » . ولعلّ الوجه فيه هو : ان الظاهر لزوم الاحرام من الميقات وكون المقصود الاحرام بجميع شؤونه ، فلا بد من اتيان التلبية مع النيّة .
وفيه : ان صريح كثير من النصوص جواز تأخير التلبية عن الميقات بل استحبابه في الجملة . فلاحظ « 4 » .
وقد أطال صاحب الجواهر قدّس سرّه « 5 » في بيان ذلك واعترف أخيرا بعدم الأثر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 39 : من أبواب الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 536 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
الشهيد الأول محمد بن علي اللمعة الدمشقية 2 / 229 ، ط النجف الأشرف .
( 4 ) - وسائل الشيعة / باب 34 : من أبواب الاحرام .
( 5 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 222 ، الطبعة الأولى .