. . . . . . . . . .
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلما انبعثت به لبّى بالأربع فقال : لبيك اللهم لبّيك [ اللهم لبيك ، خ ل ] لبيك لا شريك لك لبيك أن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك [ لبيك خ ل ] . . . « 1 » » يحمل على الاستحباب مع أنه لا ظهور له ان جميع ذلك هو التلبيات الأربع بل غاية ما يدل على أنه لبى بها ، فتدبر .
وبذلك يلغو أثر البحث في أن لفظ « لك » مقدم على لفظ « الملك » أو مؤخر أو انه مكرر قبله وبعده .
الخامسة : في أن المعتبر فيها خصوص هذه الصيغة ؟ أو يجوز ما يؤدي معناها ولو بلفظ غير عربي ؟
الظاهر من النصوص وجود خصوصية لهذا اللفظ واعتبار خصوص هذه الصيغة . ومنه يظهر ثبوت خصوصية للتلفظ ، فلا يجزى عقد القلب بمؤداها .
ثم إنه هل يعتبر مضافا إلى التلفظ قصد المعنى أو يكفي قراءتها ولو مع عدم فهم المعنى ؟
الظاهر من الأمر بالتلبية بلفظ « لبّ » ونحوه اعتبار قصد المعنى لأن الظاهر كون المطلوب واقع التلبية .
ولكن يضعفه انه من المحتمل قويا ان يراد بالتلبية هذه الصيغة للتعبير بها عنها ، فيكون المطلوب التلفظ بهذه الالفاظ . وقد عرفت انه لا دليل صريح على وجوبها كي يعرف الظاهر منه . فيتعين الاحتياط بقصد المعنى ، ومع عدم التمكن من فهم المعنى يأتي بالتلبية لفظا ويستنيب من يستطيع قصد المعنى .
السادسة : في حكم الأخرس . وقد جاء في رواية السكوني ، عن أبي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 36 : من أبواب الاحرام ، ح 6 .