. . . . . . . . . .
شرح
الاشعار والتقليد بمنزلة التلبية « 1 » » .
وغيرهما من النصوص « 2 » .
وقد وقع الكلام في لزوم التلبية بعدهما تكليفا ، ومقتضى اطلاق دليل وجوبها - لو تمّ - ذلك ، وعليه السيرة كما هو ظاهر فعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله لأنه لبّى ولا بدّ أن يكون قد أشعر لأنه مستحب .
ولا منافي له سوى ما يحتمل من أن تنزيل الاشعار والتقليد منزلة التلبية ظاهر في أنهما كالتلبية وضعا وتكليفا .
ولكنه يندفع بان ظاهر التنزيل هو التنزيل بلحاظ الحكم الوضعي لا التكليفي ، إذ لو كان الاشعار واجبا بنحو التخيير لكان الأنسب التعبير بأنه بدل التلبية لا بمنزلته ، هذا مع ظهور ذلك في رواية جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين ثم اشعر اليمنى ثم اليسرى ولا يشعر ابدا حتى يتهيأ للاحرام لأنه إذا أشعر وقلّد وجلّل وجب عليه الاحرام وهي بمنزلة التلبية « 3 » » ، فان ظاهره ان المنظور في التنزيل هو جهة انعقاد الاحرام به ، فلاحظ .
وبالجملة ، فمقتضى دليل وجوب التلبية وجوبها مطلقا ، كما أن النص صريح في مشروعيتها بعد الاشعار وهو رواية يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة - إلى أن قال : - ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 12 : من أبواب أقسام الحج ، ح 11 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 و 2 و 3 و 4 .
( 3 ) - المصدر ، ح 7 .