. . . . . . . . . .
شرح
ويتأيد بارتكاز وجوبها والاتيان بها بهذا العنوان بين المسلمين جميعا .
الثانية : في عدم انعقاد الاحرام إلا بها ، فانّه مسلم ، فيجوز الاتيان بمحرمات الاحرام قبل التلبية من دون أي بأس ، لدلالة النصوص الكثيرة عليه ، ك :
رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الاحرام ولم يلبّ ، قال : « ليس عليه شيء « 1 » » .
وروايته الأخرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « انه صلى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثم خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل منه « 2 » » .
وبهذه النصوص يرفع اليد عن ظاهر رواية أحمد بن محمد ، قال : سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه ويتهيأ للاحرام ثم يواقع أهله قبل ان يهلّ بالاحرام ، قال : « عليه دم « 3 » » لصراحتها وتظافرها فان أمكن الجمع فهو وإلا فتطرح .
ولكن وقع الكلام في أنه هل يحتاج إلى تجديد الاحرام ، أو لا ؟
ذهب السيد المرتضى قدّس سرّه « 4 » إلى لزوم تجديده ، وهو الصحيح ، لما ورد في بعض النصوص من التعبير بالانتقاض الظاهر في البطلان ، كرواية زياد بن مروان قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : « ما تقول في رجل تهيأ للاحرام وفرغ من كل شيء إلا الصلاة وجميع الشروط إلا أنه لم يلب أله أن ينقض ذلك ويواقع النساء فقال : نعم ، « 5 » » .
ولان الاحرام كما عرفت هو الالتزام النفسي بترك المنهيات ، ففعلها ينافي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 14 : من أبواب الاحرام ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ح 14 .
( 4 ) - علم الهدى ، السيد المرتضى : الانتصار ( سلسلة ينابيع الفقهيّة ) ، ج 7 : ص 119 .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 14 : من أبواب الاحرام ، ح 10 .