[ الثاني : التلبيات الأربع ]
الثاني : التلبيات الأربع ( 188 )
شرح
بحكم العقل .
هذا تحقيق الكلام في صورة النسيان وبه تظهر المناقشة لكلمات الاعلام في المقام .
( 188 ) الكلام في التلبية من جهات :
الأول : في وجوبها ، وهو مسلّم بين الأصحاب لا يعرف فيه مخالف أو مشكك .
ولا ظهور للنصوص فيه ، فإن ظاهرها مشروعيتها لا أكثر وان كان بعضها بلسان الامر ، فان مثل قوله عليه السّلام : « لبّ بالحج وإنو المتعة « 1 » » لا يدل على الوجوب ، لأنه في مقام بيان كيفية التلبية المشروعة . وهكذا مثل قوله عليه السّلام - في رواية الحلبي - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ثم قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء فإذا استوت بك فلبّه « 2 » » ، فإنه محمول على الاستحباب للتسالم على عدم لزوم التلبية في البيداء ودلالة النصوص عليه .
نعم ، رواية معاوية بن عمار « 3 » المفصّلة ظاهرة في لزوم التلبية فإنه عليه السّلام بعد ان بيّن صورة التلبية قال فيها : « . . . واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كنّ في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد . . . » ، فيمكن الاعتماد عليها في الفتوى بالوجوب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 22 : من أبواب الاحرام ، ح 4 .
( 2 ) - المصدر / باب 35 : من أبواب الاحرام ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر / باب 40 : من أبواب الاحرام ، ح 2 .