ولو نسي بما ذا أحرم ، كان مخيّرا بين الحج والعمرة ، إذا لم يلزمه أحدهما ( 187 ) .
شرح
نعم ، يبقى احتمال ان المفقود نوى القران ، ولكنه حيث لم يسق الهدي معه - لعدم فرضه - يستكشف انه خارج عن موضوع الترديد ، إلا أن يكون المحرم قد احتمل ذلك ، فساق الهدي رجاء ، ففي مثل ذلك يشكل الأمر .
( 187 ) التحقيق في باب العدول أن نقول : إن افراد الحج إن كانت مختلفة بالقصد كاختلاف الظهر والعصر لم يصح العدول من أحدها إلى الآخر إلا بدليل خاص ، وان كانت مختلفة بالذات والكيفية - كما هو الصحيح - من دون دليل على الاختلاف بالقصد . . .
فتارة : يقصد المكلف باحرامه امتثال الأمر الواقعي من حيث إنه أمر واقعي من دون لحاظ خصوصية . ففي مثل ذلك يصح عدوله من عمل إلى آخر ، لأنه إذا عقّب احرامه بما يوجب تعيين الأمر الواقعي المقصود ورفع الابهام واقعا لم يكن وجه لعدم الصحة ، لتعين الأمر الواقعي المقصود امتثاله بالاحرام ، فان الأمر المتعلق بالاحرام المتعقب باعمال حج الافراد - مثلا - واحد متعين .
وأخرى : يقصد المكلف امتثال الأمر المعين ثم يبدو له العدول .
فان التزمنا بما التزم به الفقيه الهمداني « 1 » وغيره من عدم توقف الامتثال على إضافة العمل من طريق الامر الذي يقصد امتثاله ، بل تكفي اضافته إلى المولى من أي طريق يكون مع كونه حسنا ، صح العدول من الافراد إلى التمتع وبالعكس ، لأنه جاء بالاحرام مضافا إلى المولى ، فيصح إحرامه .
هامش
( 1 ) - الهمداني ، الفقيه آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 2 : ص 155 ، الطبعة الجديدة .