. . . . . . . . . .
شرح
التعرض إلى تحقيق الحال في هذه الواقعة .
هذا إذا انكشف له حال من علّق إحرامه على إحرامه أما لو لم ينكشف له الحال لموت أو غيبة .
فنسب إلى الشيخ قدّس سرّه « 1 » أنه يتمتّع احتياطا ، لأنه ان كان متمتعا فقد وافق وإن كان غيره ، فالعدول عنه جائز .
وناقشة في « الجواهر « 2 » » :
أولا : بان العدول من حج الإفراد انما صح بحسب دليله وهو القدر الثابت منه صورة علمه بأنه حج افراد ، لظهور النص في ذلك ، فإنه قضية السؤال بقوله :
« رجل لبّى بالحج مفردا . . . » .
وثانيا : بأنه إنما يصح العدول مع عدم تعيّنه عليه . وقد يستشكل فيه . . .
ثالثا : بأنه يحتمل ان يكون الشخص المفقود أحرم بالعمرة المفردة ولا دليل على جواز العدول منها إلى الحج .
وفيه : أن دليل جواز العدول ظاهر في كون موضوعه حج الافراد من دون تقييد له بصورة العلم .
وأما دعوى عدم صحة العدول مع التعيّن ، فهي وان كانت تامة لكنه لا يتلاءم مع الفرض الذي نحن فيه ، إذ من المستبعد جدا ان ينوي غيره مع تعينه عليه ، فنفس ترديده كاشف عن عدم تعينه .
وأما العمرة المفردة ، فقد تقدمت الإشارة إلى أنها لا تختلف حقيقة وأمرا عن عمرة التمتع والفرق بالتسمية بلحاظ تعقّب العمرة بالحج .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 317 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 212 ، الطبعة الأولى .