تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولو أحرم بالحج والعمرة وكان في اشهر الحج ( 185 ) ، كان مخيّرا بين الحج والعمرة ، إذا لم يتعين عليه أحدهما . وان كان في غير اشهر الحج تعين للعمرة . ولو قيل بالبطلان في الأول ولزوم تجديد النيّة ،
شرح
وأما إذا أريد من النية نية النوع ، فان قلنا بأنه يعتبر قصد النوع لأجل أنه عمل قصدي كان العمل باطلا لعدم اتيانه بالاحرام المطلوب . وإن كان اعتباره لأجل لزوم التعيين في مقام الامتثال ، فبناء على ما ذكرناه في تقريب عدم لزوم القصد لا موجب للالتزام ببطلانه ، لأنه يتعين قهرا إذا كان ما بذمته معينا لتمامية أركان الامتثال . وإن كان ما بذمته متعددا صح أيضا ، لتعينه إذا تعقّبه اعمال أحد الأنواع ، لأنه قصد به امتثال الأمر الواقعي وهو مع تعقبه باعمال الحج التمتعي - مثلا - لا تعدد له ، إذ الاحرام المتعقّب بعمل حج التمتع مأمور بأمر واحد واقعا . فلاحظ جيدا وتدبر . ( 185 ) إذا كان المقصود امتثال الأمر المتعلق بالاحرام للحج والعمرة - بنحو الوحدة - كان احرامه باطلا لعدم ثبوت الأمر بذلك . وعليه ، فلا وجه لما جاء في المتن لان ما قصد لا ثبوت له واقعا وما له ثبوت واقعا لم يقصد . وان كان قصده امتثال الأمر الواقعي ونوى ذلك من جهة الاشتباه في التطبيق صح . وأما ما ورد في النصوص من قصد الحج والعمرة وقصة الامام عليه السّلام مع عثمان فهو ناظر إلى حج التمتع في قبال غيره لا ناظر إلى الحج والعمرة باحرام واحد .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 68 | السيد محمد الروحاني