كان أشبه . ولو قال : كاحرام فلان ، وكان عالما بما ذا احرم صحّ ، وإن كان جاهلا ، قيل : يتمتع احتياطا ( 186 ) .
شرح
( 186 ) لا يخفى أنه ينبغي ايقاع الكلام في صورة الجهل دون صورة العلم ، إذ مع العلم يتعلق القصد بالنوع بلا ريب ، ولا يكون التلفظ إلا تعبيرا عن متعلق القصد لا أنّ القصد يتعلق بواقع اللفظ على ما هو عليه - كما هو الحال في صورة الجهل - .
وعليه ، فنقول بناء على ما عرفت من عدم لزوم قصد النوع وكفاية التعين الواقعي يصح إحرامه لتعينه واقعا .
وقد استدل عليه بما ورد « 1 » عن الامام أمير المؤمنين عليه السّلام حين قدم من اليمن من أنه أحرم كاحرام الرسول صلّى اللّه عليه وآله مع عدم علمه عليه السّلام باحرامه صلّى اللّه عليه وآله .
وناقشه في « الجواهر « 2 » » : بأنه معارض بما ورد من أنه كان عالما بكيفية احرام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وانه ساق من الهدي أربعا وثلاثين . ولو سلّم عدم علمه ، فهو حكم وارد في خصوص الامام عليه السّلام ، فلعله من مختصاته عليه السّلام ، فالتعدي منه إلى غيره مشكل ، ويؤمي إليه افتخاره عليه السّلام بأنه ذبح هديه الرسول صلّى اللّه عليه وآله إذ لولا اختصاصه لما اتّجه افتخاره .
ويؤيّده عدم سياقه عليه السّلام الهدي حال إحرامه مع أنه يشترط في حج القران ذلك .
وأنت بعد أن عرفت صحة الاحرام بحسب القواعد الأولية ، فلا يهمنا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 3 : من أبواب أقسام الحج ، ح 32 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 211 ، الطبعة الأولى .