تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمل على نيته ( 183 ) ، ولو أخلّ بالنيّة عمدا أو سهوا لم يصح احرامه ( 184 ) .
شرح
في « المدارك « 1 » » ونسبه في « الجواهر « 2 » » إلى بعض الأكابر . ( 183 ) لا دليل على اعتبار اللفظ وان ورد به الأمر لكنه ظاهر في بيان مشروعيته بقرينة ما ورد من جواز النية ، كرواية حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : « إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول ؟ قال : تقول : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك . وان شئت أضمرت الذي تريد « 3 » » . بل ورد ما يدل على استحباب الاضمار ، كرواية إسحاق بن عمار انه سأل أبا الحسن موسى عليه السّلام ، قال : « أصحاب الإضمار أحب إليّ فلبّ ولا تسم شيئا « 4 » » . وعليه ، فالمدار على النية لا على اللفظ سواء وافق النية أم خالفها . ( 184 ) المراد بالنية : إن كان هو الالتزام والقصد المقوّم للاحرام ، فبطلانه بتركها عمدا أو سهوا لا كلام فيه لعدم الاتيان بالاحرام بدونها . وإن أريد بها نية التقرب ، فبطلانه واضح مع تركها لكونه عباديا .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 258 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 205 ، الطبعة الأولى . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 17 : من أبواب الاحرام ، ح 1 . ( 4 ) - المصدر ، ح 6 .