. . . . . . . . . .
شرح
كون المراد به الارشاد إلى أولوية الاضمار لأجل التقية فقد ورد بيان محبوبية الاضمار وعدم اظهار المتعة .
الأمر الثاني : - مما استدل به على اعتبار قصد النوع - ان الاعمال إذا كانت متعددة والأوامر كذلك لم يكن طريق إلى تعيين أحدها في مقام الامتثال إلا بقصد النوع وإلا لم يتعين الاحرام امتثالا لأحدها لأنه ترجيح بلا مرجح .
وهذا الوجه يبدو من كلام صاحب الجواهر « 1 » أولا وأخيرا ، وقد تعرض إلى الوجه الأول في ضمن كلامه .
وهو لا ينهض على المدعى ، فإنه لا يتأتى في صورة وحدة الأمر لتعين أحد الافراد عليه ، كما لو تعين عليه حج التمتع حجة الاسلام ، فإنه لا تعدد للأمر كي يتردد العمل في مقام الامتثال بين الأوامر .
كما أنه في صورة تعدد الأمر يمكن للمكلّف أن لا يقصد أحد الأنواع حال احرامه ، بل يقصد باحرامه امتثال الأمر الذي سيختار امتثاله عند وصوله إلى مكة مثلا ، فإنه إذا عيّن بعد ذلك عمله وقع الاحرام امتثالا لذلك الأمر لتعيّنه في علمه تعالى .
والنتيجة : انه لا دليل على اعتبار قصد النوع ، فيجوز الاتيان بالاحرام بداعي الأمر الذي سيختار امتثاله بعد ذلك وله صرفه إلى إيها شاء .
وقد نسب ذلك إلى العلامة قدّس سرّه في « التذكرة « 2 » » و « المنتهى « 3 » » وذهب إليه
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 202 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 7 : ص 233 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) - الحلي ، العلامة الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 2 : ص 675 ، الطبعة الحجرية .