تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
أحد أمرين : الأمر الأول : ان هذه الاعمال أمور قصدية تتقوم بالقصد نظير الظهر والعصر . ويستدل على ذلك بوجوه ثلاثة : أولها : ما ورد من صحة العدول من بعضها إلى الآخر ، كالعدول من الافراد إلى التمتع وبالعكس ، فان ذلك ظاهر في تباين العملين لتقوّم العدول بالاثنينية وهو لا يتحقق الا بالقصد . ومن مثل ذلك استفيد مباينة صلاة الظهر لصلاة العصر . ثانيها : ما ورد من استحباب اشتراط الاحلال وصيرورتها عمرة ان لم تكن حجة ، فإنه ظاهر في مباينة العملين . ثالثها : ما ورد من الأمر بنية المتعة ، كرواية أحمد بن محمد ، قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام : « كيف أصنع إذا أردت ان أتمتع ؟ فقال : لبّ بالحج وانو المتعة . . . « 1 » » . ولكن شيئا من هذه الوجوه لا تفي بالدعوى : أما روايات العدول ، فلانها إنما تدل على المدعى لو لم يكن هناك فرق ظاهري بين الاعمال ، كما هو الحال بالنسبة إلى صلاة الظهر والعصر ، فيكشف عن وجود خصوصية قصدية تكون منشأ الفرق . ولكن الحال فيما نحن فيه ليس كذلك لاختلاف هذه الاعمال بالاجزاء والشرائط ، فاعمال التمتع ليست كاعمال الافراد والقران والعمرة المفردة . ومنه يظهر الاشكال في الوجه الثاني . وأما ما ورد من الأمر بنية المتعة ، فلا ظهور له في المدعى ، إذ من المحتمل قويّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 22 : من أبواب الاحرام ، ح 4 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 65 | السيد محمد الروحاني