. . . . . . . . . .
شرح
أحد أمرين :
الأمر الأول : ان هذه الاعمال أمور قصدية تتقوم بالقصد نظير الظهر والعصر . ويستدل على ذلك بوجوه ثلاثة :
أولها : ما ورد من صحة العدول من بعضها إلى الآخر ، كالعدول من الافراد إلى التمتع وبالعكس ، فان ذلك ظاهر في تباين العملين لتقوّم العدول بالاثنينية وهو لا يتحقق الا بالقصد . ومن مثل ذلك استفيد مباينة صلاة الظهر لصلاة العصر .
ثانيها : ما ورد من استحباب اشتراط الاحلال وصيرورتها عمرة ان لم تكن حجة ، فإنه ظاهر في مباينة العملين .
ثالثها : ما ورد من الأمر بنية المتعة ، كرواية أحمد بن محمد ، قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام : « كيف أصنع إذا أردت ان أتمتع ؟ فقال : لبّ بالحج وانو المتعة . . . « 1 » » .
ولكن شيئا من هذه الوجوه لا تفي بالدعوى :
أما روايات العدول ، فلانها إنما تدل على المدعى لو لم يكن هناك فرق ظاهري بين الاعمال ، كما هو الحال بالنسبة إلى صلاة الظهر والعصر ، فيكشف عن وجود خصوصية قصدية تكون منشأ الفرق . ولكن الحال فيما نحن فيه ليس كذلك لاختلاف هذه الاعمال بالاجزاء والشرائط ، فاعمال التمتع ليست كاعمال الافراد والقران والعمرة المفردة .
ومنه يظهر الاشكال في الوجه الثاني .
وأما ما ورد من الأمر بنية المتعة ، فلا ظهور له في المدعى ، إذ من المحتمل قويّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 22 : من أبواب الاحرام ، ح 4 .