. . . . . . . . . .
شرح
من بعض النصوص ، كما ورد في رواية ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أردت الاحرام والتمتع فقل : . . . أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب . . . « 1 » » .
وأما اعتبار قصد الصفة ، فهو مما لا اشكال في عدمه كما حقق أخيرا في الأصول .
وأما اعتبار قصد النوع من حج أو عمرة ، ومن تمتع أو قران أو إفراد ، ومن حج اسلام أو غيره ، فالتحقيق فيه : ان الاحرام إن كان شرطا فلا وجه لاعتباره لعدم تأتي الوجهين الآتيين فيه ، بل يكون حاله حال الوضوء يجوز له الاتيان به بأيّ غاية أو بنحو الاستحباب - بناء على ما حققناه في الأصول « 2 » في المقدمات العبادية من أنها متعلقة للأمر الاستحبابي - . ثم يجوز له الاتيان بغاية أخرى لحصول شرطها كما لا يخفى .
نعم ، لو كان الاحرام اثرا وضعيا كان مجرد التشكيك في اعتبار قصد النوع في صحته كافيا في لزومه لكون الشك في المحصّل ، وهو مجرى الاحتياط .
ولكن عرفت بطلان هذا الاحتمال . هذا ، ولكن الشرطية ممنوعة لوجهين :
الأول : إطلاق الاهلال بالحج الّذي معناه الشروع فيه على الاحرام وهو لا يصح إلا إذا كان جزء للحج .
الثاني : ما ورد في بعض النصوص من السؤال عن كيفية دخوله إلى مكة متمتعا أم مفردا ، وهو لا معنى له إذا لم يكن الاحرام جزء ، إذ لم يبدأ في اعمال الحج قبل الدخول إلى مكة فلم يتلبس به بعد كي يسأل عن نحو ما تلبس به .
وعليه ، فيتعين ان يكون جزء . وإذا كان جزء فالوجه في اعتبار قصد النوع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 16 : من أبواب الاحرام ، ح 2 .
( 2 ) - الحكيم ، السيد عبد الصاحب : منتقى الأصول ، ج 2 : ص 244 ، الطبعة الأولى .