تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

[ أ - فالواجبات ثلاثة : ]

أ - فالواجبات ثلاثة :

[ الأول : النيّة ]

الأول : النيّة وهو أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة ( 182 ) : ما يحرم به من حجّ أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو افراد ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها .
شرح
الفساد بلحاظ ترتّب الأحكام الشرعية عليه ، كما يصح أخذه في موضوع الاحكام ويتعلق به النسيان والجهل . وبضميمة ما دل على عدم ترتّب الاحكام قبل التلبية نستكشف أنه بالتلبية يلزم احرامه ولا يكون له نقضه بعد ما كان له ذلك قبلها . كما أنه نستكشف مما دل على عدم قابليته بعد التلبية للنقض والتحلل إلا بمحلل خاص أنه أمر استمراري غير اختياري ، فليس هو إلّا أن يقال : ان هذا الالتزام يصير موضوعا عند التلبية لاعتبار الشارع الالتزام بنحو الاستمرار وإلزام المكلّف به بحيث لا يمكنه التخلف عنه . وبالجملة ، ما ذكرناه لا ينافي ظاهر النصوص . وأما اطلاق الاحرام على التلبية في بعض النصوص فهو مسامحة باعتبار انها سبب تحقق الاعتبار المستمر وهو كثير ، كما يطلق الطهارة على الوضوء والوضوء على الطهارة . ( 182 ) لا اشكال في اعتبار أصل النية في الاحرام ، فإنه كما عرفت هو الالتزام والقصد ، فبدون النية لا إحرام . وأما اعتبار قصد القربة فيه ، فهو من المسلّمات التي لا خلاف فيها ، ويظهر