. . . . . . . . . .
شرح
كرواية النضر بن سويد ، عن بعض أصحابه ، قال : « كتبت إلى أبي إبراهيم عليه السّلام :
رجل دخل مسجد الشجرة فصلى وأحرم وخرج من المسجد فبدا له قبل أن يلبّي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء أله ذلك ؟ فكتب : نعم ، أو لا بأس به « 1 » » .
ويدفع الثاني : بذلك .
وبأخذ الاحرام في موضوع النواهي المعهودة ، كما لا يخفى على من راجع النصوص ، وهو يتنافي مع كونه منتزعا عنها ، وبنظير ذلك ينفى كون الملكية منتزعة عن الأحكام التكليفية ، إذ هي مأخوذة في موضوعها .
وبالتعبير بنسيان الاحرام والجهل به مع فرض دخوله في الحج فإنه لا معنى له على هذا الوجه ، بل الظاهر من استقصاء النصوص أنّ الاحرام غير الحج قطعا . فالتفت .
ويدفع الثالث : بإطلاق الاحرام على ما قبل التلبية بضميمة ما يظهر من النصوص من عدم ثبوت أي أمر شرعي قبلها ، وتمكنه من العدول والنقض واتيان ما لا يحل للمحرم قبلها .
وبإطلاق الاحرام في مورد بطلانه كالاحرام قبل الميقات .
والأثر الوضعي كالطهارة غير قابل للصحة والفساد بل للوجود والعدم لبساطته .
فيتعين الوجه الرابع ، وهو الموافق لظهور النصوص في كونه عملا اختياريا مباشريا وكونه من اعمال الشخص نفسه ، لا من مجعولات الشارع ، فإنه ظاهر اسناد الاحرام للشخص نفسه وليس هو إلا الالتزام النفسي ، وهو يتحقق قبل التلبية ، فيصدق تحقق الاحرام قبلها . كما أنه يقبل النقض ويتصف بالصحة
و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 14 : من أبواب الاحرام ، ح 12 .