تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : انه ليس له حقيقة منحازة عن اعمال الحج ، بل يتحقق بالدخول في الحج ولكنه ليس هو الحج ، بل هو أمر انتزاعي عن ثبوت النواهي المعهودة . فاحرام الحج كاحرام الصلاة ليس شيئا غير الصلاة ، بل هو مما ينتزع عن محرمات الصلاة ، وشأن التلبية شأن التكبير ، فكما ان احرام الصلاة يتحقق بالتكبير كذلك احرام الحج يتحقق بالتلبية . فالاحرام للحج ينتزع عن موضوعية الشخص للتحريم بالدخول في الحج وعند التلبية ، فهو نظير ما يقال في الملكية من أنها منتزعة عن الأحكام التكليفية . وقد اختار هذا الرأي صاحب الجواهر « 1 » ناسبا له إلى بعض الأفاضل ومدعيا ظهور النصوص فيه . الثالث : انه أثر وضعي للأعمال المخصوصة ، كالطهارة المسببة عن الوضوء . ولعل الوجه فيه ما ورد من التعبير في النصوص بعدم التحلل إلا بالتقصير ، وما دلّ على عدم انتقاضة ، فإنه ظاهر في أنه أمر استمراري ثابت . الرابع : - وهو المختار - انه عبارة عن البناء والالتزام النفسي بترك المنهيات - كالالتزام النذري - المستتبع لاعتبار الشارع كونه كذلك وعدم تمكنه من التحلل . ويدفع الأول : بإطلاق الاحرام على ما قبل التلبية في النصوص ، كرواية عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الاحرام ولم يلبّ ؟ قال : « ليس عليه شيء « 2 » » . وغيرها كثير ، فراجع . وبما ورد من التعبير بنقض الاحرام ، فإنه ظاهر في أنه معنى استمراري ،
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 199 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 14 : من أبواب الاحرام ، ح 2 .