[ أما كيفيته : ]
وأما كيفيته :
فتشتمل على واجب ، ومندوب ( 181 ) .
شرح
بالاتيان رجاء بركعتين بعد الفريضة فان كانت مشروعة فهو وإلا فلا يضر الفصل بها بين الاحرام والفريضة . وقد التزم بذلك في « كشف اللثام « 1 » » .
وخلاصة الكلام : ان المستفاد من بعض ما ذكرنا من النصوص وغيرها لزوم كون الاحرام عقيب الصلاة ، كما يظهر منها انه مما عليه السيرة والعمل وانه أمر مفروغ عنه ، فلا وجه للتشكيك حينئذ بواسطة اعراض الأصحاب ونحوه فتدبر .
وأما استحباب كونه عقيب صلاة الظهر ، فلما ورد من احرام الرسول صلّى اللّه عليه وآله عقيبها ، كما ورد بيان أفضليته في بعض النصوص ، كرواية عبيد اللّه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يضرّك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس « 2 » » .
ومن هذه الرواية وغيرها مما دلّ على جواز الاحرام في كل وقت لا يبقى مجال توهم لزوم كون الاحرام عقيب صلاة الظهر ولا يظن توهمه من أحد .
( 181 ) قبل التعرض لفروع الاحرام ينبغي ذكر حقيقة الاحرام ومعرفتها . والاحتمالات الموجّهة فيه أربعة :
الأول : انه مجرد التلبية ، لاطلاق الاحرام عليها في بعض النصوص .
هامش
( 1 ) - الفاضل الهندي ، بهاء الدين : كشف اللثام ، ج 5 : ص 253 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 15 : من أبواب الاحرام ، ح 1 .