. . . . . . . . . .
شرح
الأوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة قال : « لا ينتظر حتى تكون الساعة التي تصلي فيها « 1 » » وانما قال : « ذلك مخافة الشهرة « 2 » » .
ولكن في دلالة الجميع على المدعى نظر بل منع .
أما رواية عمر بن يزيد ، فغاية ما تدل عليه الوسعة في كون الاحرام عقيب الفريضة أو النافلة ، أما ظرف مشروعية النافلة فلا تتكفل بيانه ، بل يمكن دعوى أنها لا تدل على مشروعية النافلة للاحرام ، إذ يمكن أن يراد من النافلة فيها الصلاة المستحبة بالعناوين المختلفة ، ولو بعنوان نفس الصلاة ، فلا تدل على استحباب صلاة بعنوان الاحرام .
وأما رواية أبي بصير الأولى ، فاطلاقها لا بأس به يشمل وقت الفريضة ، إلا انها ضعيفة السند .
وأما رواية معاوية بن عمار ، فموضوعها غير وقت الفريضة ، بل يمكن دعوى دلالتها على نفي المشروعية في وقت الفريضة تمسكا بمفهوم الشرط ، وإن ادعى صاحب الجواهر « 3 » ان مقتضى مفهومها الجمع بين الفريضة وصلاة ركعتين لكنه واضح المنع .
وأما روايته الأخرى ، فهي تنافي رواية عمر بن يزيد وغيرها مما دل على جواز الاحرام عقيب الفريضة ، فتحمل - خلافا لظاهرها ووحدة السياق - على كون المقصود بيان لزوم كون الاحرام عقيب الصلاة أيّ صلاة كانت ، فيرتفع التنافي بينهما ، وعليه فلا تدل على المدعى كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 19 : من أبواب الاحرام ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 4 .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 194 ، الطبعة الأولى .