تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
استحبابا ، ويجوز له تقديمه على الميقات ، إذا خاف عوز الماء فيه ، ولو وجده استحب له الإعادة . ويجزي الغسل في أول النهار ليومه ، وفي أول الليل لليلته ما لم ينم . ولو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر ، تدارك ما تركه وأعاد الاحرام ( 179 ) .
شرح
قبل ان يحرم ، قال : « ليس عليه غسل « 1 » » ، فإنها إما لنفي لزوم الغسل - بناء على وجوبه - في نفسه فتحمل غيرها على الطلب الندبي ، أو لبيان تأدية المستحب بالغسل المتعقب بالنوم - بناء على استحبابه - فتحمل غيرها على الطلب تحصيلا للكامل من المستحب . ( 179 ) الأصل فيه رواية الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، قال : كتبت إلى العبد الصالح ، أبي الحسن عليه السّلام رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : « يعيده « 2 » » . ولا يخفى ان ظاهر هذه الرواية - كما أشرنا إليه فيما تقدم - وجوب الإعادة ، وهو - أعني الإعادة - لا يتلاءم إلا مع شرطية الغسل للاحرام ، إذ الاحرام مما لا يقبل الابطال حتى يعاد ، لان الاحلال منه يتحقق بأمور معلومة وليس بنقض النية ونحوها . ومن هنا يظهر انه لا وجه لتنظير المقام باستحباب استئناف الصلاة لو ذكر في أثنائها عدم اتيانه بالإقامة لقابلية الصلاة للابطال والإعادة ، فلا يتّجه الأمر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 10 : من أبواب الاحرام ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر / باب 20 : من أبواب الاحرام ، ح 1 .