تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ثم استك واغتسل والبس ثوبيك « 1 » » ، فان ظاهر الأمر الوجوب . كما أن الوجوب ظاهر ما يأتي فيما لو احرم بدون غسل من الأمر بإعادة الاحرام ، فانتظر . والذي يرفع به عن ظاهر الأمر هو التسالم من الأصحاب على عدم وجوبه ، يضاف إليه ان لو كان واجبا ، لظهر وبان ، لتوفّر الدواعي إلى نقله والتنبيه عليه لكثرة الابتلاء به . وبالجملة ، ان حصل الجزم أو الاطمئنان بذلك فهو وإلا فدعوى الوجوب غير مجازفة ولا أقل من عدم ترك الاحتياط بالاتيان به . ثم إنه يقع الكلام في فروع : الأول : في بدلية التيمم عنه مع عدم التمكن من الماء ، وقد ذهب البعض « 2 » إلى مشروعية التيمم بدعوى اطلاق دليل البدلية ، كقوله عليه السّلام : « التراب أحد الطهورين « 3 » » . وفيه : ان هذا المضمون ظاهر في تنزيل التيمم منزلة الوضوء أو الغسل في مورد يشرع فيه ، فتترتب عليه جميع آثار الوضوء أو الغسل لا انه يتكفل تشريع التيمم في كل مورد يشرع فيه الوضوء أو الغسل . إذن فلا دليل على مشروعية التيمم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 6 : من أبواب الاحرام ، ح 4 . ( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 314 ، الطبعة الأولى . ابن البراج عبد العزيز . المهذب 1 / 219 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . العلامة الحلي الحسن بن يوسف . منتهى المطلب 2 / 673 - الطبعة الحجرية . ( 3 ) - لم نعثر على الرواية بهذا المضمون والرواية هكذا : « . . . إن التيمّم أحد الطهورين » ( وسائل الشيعة ، ج 1 / باب 23 : من أبواب التيمم ، ح 5 ) .