. . . . . . . . . .
شرح
وأما مع عدم الخوف ، فظاهر بعض النصوص جوازه - أيضا - ، كرواية الحلبي ، انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل بالمدينة لاحرامه ، فقال :
« يجزيه ذلك . . . « 1 » » . ونحوها روايته الأخرى وغيرها .
ولا مقيّد لهذه النصوص سوى إشعار في رواية هشام وهو لا يصلح للتقييد كما لا يخفى .
ويشهد له ما ورد في بعض النصوص من الاكتفاء بغسل اليوم لجميع اليوم وغسل الليلة لجميع الليلة مع أن الغالب عدم التأخر في الميقات كثيرا ، فإنه يكشف عن عدم خصوصية للمكان وانما المنظور جهة الزمان . فتدبر .
الرابع : لو نام بعد الغسل ، فظاهر بعض النصوص « 2 » لزوم الإعادة ، كرواية النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل ان يحرم ، قال : عليه إعادة الغسل » . ونحوها رواية علي بن أبي حمزة .
لكن يشكل دلالتها على اللزوم بعد ورود ما دلّ على الاكتفاء بغسل الليل لليل جميعه ، مع أن الغالب النوم في أثناء الليل ، فلعل المقصود بها استحباب الإعادة لعدم كمال الغسل المتعقب بالنوم فيستحب اعادته تحصيلا للكامل .
هذا إذا قلنا باستحباب الغسل للاحرام . وان قلنا بوجوبه ، فيكون المقصود بها الاستحباب لا اللزوم ، لصحته في نفسه مع النوم .
هذا ، مع ورود ما دل على نفيه مع النوم ، كرواية عيص بن القاسم ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 8 : من أبواب الاحرام ، ح 6 .
( 2 ) - المصدر / باب 10 : من أبواب الاحرام ، ح 1 .