تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقد ادعي انه لا يجوز قبل تجاوز النصف ، لما ورد في الحديث من لزوم إعادة الطواف لو كان بعد النصف . وفيه : انه قياس ، إذ قيام الدليل على مبطلية الحدث للطواف قبل النصف لا يستلزم بطلانه بالخبث . وهناك اشكال من جهة ثالثة ، وهي فقدان الموالاة المعتبرة في الطواف بالخروج للتطهير أو التبديل . وقد يدعى أن مقتضى رواية يونس جواز الفصل الكثير . لكن الحق أنها لا إطلاق لها من هذه الجهة ، فإنها ناظرة إلى بيان عدم مانعية النجاسة أما سائر الشروط المعتبرة في الطواف فلا نظر لها إلى نفيها ، فالقدر المتيقن دلالتها على جواز الخروج إذا لم تفت به الموالاة . فلذلك لا معارضة بينها وبين ما دل على اعتبار الموالاة وعدم جواز الفصل الكثير . وأما رواية حبيب بن مظاهر ، قال : « ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت . . . « 1 » » . فهي - أيضا - غير ناظرة إلى جواز الفصل الكثير ، مع أنها ضعيفة السند . ونتيجة ما ذكرنا : ان الجهل بالنجاسة مع الالتفات إليها في الأثناء لا يضر من حيث شرطية الطهارة لكنه يضر من حيث اعتبار الموالاة في الطواف . نعم لو استطاع التطهير أو التبديل بلا فوات الموالاة صح عمله . ولا يخفى أن هذه الجهة من الاشكال لا تتأتى لو علم بالنجاسة بعد العمل . فلاحظ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 41 : من أبواب الطواف ، ح 2 .