[ الرابعة : من طاف في ثوب نجس مع العلم ، لم يصح طوافه ]
الرابعة :
من طاف في ثوب نجس مع العلم ، لم يصح طوافه ، وان لم يعلم ثم علم في أثناء الطواف ، أزاله وتمّم . ولو لم يعلم حتى فرغ ، كان طوافه ماضيا ( 459 ) .
شرح
( 459 ) قد تقدم منّا التشكيك في اعتبار الطهارة الخبثية في الطواف باعتبار عدم مساعدة دليل قوي عليه ، إذ غاية دليله النبوي العامي : « الطواف بالبيت صلاة » ورواية يونس بن يعقوب المتقدمة ، وهما ضعيفتان ولم يثبت عمل المشهور بهما .
وعلى أي حال ، فنتكلم الآن في فروع المسألة بناء على الالتزام بشرطية الطهارة الخبثية . فنقول : لو طاف في النجس عن علم بها وبالحكم ، بطل طوافه لأجل فقدان الشرط ، أو وجود المانع ، وقد علله في « الجواهر « 1 » » و « المدارك « 2 » » باستلزام النهي الفساد .
ولا يخفى ما فيه . أما أولا ، فلعدم اشتمال رواية يونس على النهي . وأما ثانيا فلأن النهي في مثل هذه المقامات ارشادي إلى مانعية النجاسة لا مولوي ينشأ عن المبغوضية الواقعية كي يستلزم الفساد لمنافاته القربة .
نعم ، لو كان دليل مانعية النجاسة ما دل على حرمة ادخال النجس إلى المسجد ببيان أنه يكون من قبيل اجتماع الأمر والنهي ، إذ الأمر بالطواف في الثوب النجس مع النهي عن ادخاله إلى المسجد لا يجتمعان فهو منهي عنه ، كان
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 320 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 144 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .