تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
ولم يثبت عمل المشهور به ، بل الثابت خلافه للفتوى بعدم بطلان الطواف في النجاسة مع النسيان مما يكشف انه لم يعمل به . فهذه هي عمدة المناقشة . وأما المناقشة في أنها لا اطلاق لها إلا من حيث اثبات أصل الشرطية لا خصوصيات الشرط ، فهي كما ترى . نعم ، الظاهر أن رواية يونس بن يعقوب تشمل بإطلاقها حال النسيان فإنها تثبت الشرطية لمن علم بالنجاسة مطلقا ولو نسي بعد ذلك . وعليه فمقتضاها بطلان الطواف مع النجاسة ناسيا ، فإذا بنى على عمل المشهور بها تعين التمسك بإطلاقها . وأما لو علم بالنجاسة في الأثناء ، فظاهر رواية يونس بن يعقوب المتقدمة أنه يقطع الطواف ثم يخرج لغسل النجاسة ويعود فيبني على طوافه ومقتضاها صحة الطواف مع الجهل في النجاسة والالتفات في الأثناء . والنبوي قاصر كما عرفت عن اثبات اعتبار الطهارة مع الجهل فيكون الطواف صحيحا من جهة اعتبار الطهارة فيه . نعم ، لو كان الوجه في اعتبار الطهارة الالتزام بحرمة ادخال النجاسة إلى المسجد ولزوم اخراجها وقلنا بان ارتفاعها ظاهرا بالجهل لا يجدي في تصحيح العمل بل المبغوضية الواقعية مؤثرة في الفساد ، كان اللّازم البناء على بطلان الطواف في هذه الصورة ، ولكن عرفت انه لا دليل على حرمة ادخال النجاسة إلى المسجد . وعليه ، فيصح الطواف في صورة الجهل والالتفات في الأثناء من جهة شرطية الطهارة . ولكن هناك اشكال من جهة أخرى وهي جواز قطع الطواف وعدمه .