تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ركعتي طواف الفريضة ؟ فقال : وقتهما إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها « 1 » » . وأما روايته الأخرى ، قال : « سئل عن أحدهما عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر قال : يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها « 2 » » ، فلا تعارض رواية معاوية لأن موضوعها مطلق الطواف أعم من الفريضة والنافلة ، فيمكن تقييدها برواية معاوية . وقد حملت روايته الأولى على التقية . وفيه أن ظاهر بعض النصوص ان العامة تبني على عدم الكراهة وانها لم تأخذ عن الحسنين عليهما أفضل الصلاة والسلام سوى ذلك فكيف يحمل ما دل على الكراهة على التقية ؟ ! فالمتعين الجمع بينهما بما في « المدارك « 3 » » من أن رواية معاوية تنفي المرتبة الشديدة من الكراهة ورواية محمد بن مسلم تثبت مرتبة أخرى من الكراهة . والاختلاف بين النصوص نفيا واثباتا بلحاظ تعدد المراتب في الحكم التنزيهي غير عزيز . هذا بالنسبة إلى صلاة طواف الفريضة . وأما صلاة طواف النافلة ، فمقتضى الجمع بين مثل رواية معاوية ورواية محمد بن مسلم الثانية كراهة ايقاعها عند طلوع الشمس وعند احمرارها ، وقد ورد النهي عنها بالخصوص في رواية ابن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن صلاة طواف التطوع بعد العصر فقال : « لا ، فذكرت قول آبائه ان الناس لم يأخذوا عن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 76 : من أبواب الطواف ، ح 7 . ( 2 ) - المصدر ، ح 8 . ( 3 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 147 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .