تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
الحسن والحسين عليهما السّلام الا الصلاة بعد العصر بمكة ، فقال : نعم ، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه ، فقلت : إن هؤلاء يفعلون ، فقال : لستم مثلهم « 1 » » . وعدم وضوح المقصود « 2 » من قوله : « فقلت : إن هؤلاء . . . » لا يضر بدلالتها على المدعى بلحاظ صدرها . ثم إنه قد يتخيل منافاة رواية علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ « قال : لا « 3 » ، » لمثل رواية معاوية بن عمار . ولكن الظاهر أن موضوعها يختلف عما نحن فيه ، فان السؤال فيها عن مشروعية صلاة الطواف مع وجوب فريضة الوقت . ولا نظر لها إلى كون الوقت مما تكره فيه النافلة . ثم إنه لو التزمنا بظاهر رواية ابن يقطين تعين الحكم بعدم جواز صلاة الطواف مع عدم اتيان فريضة الوقت ، وعلى أي حال فهو حكم آخر ولعله يأتي الكلام فيه في مجال آخر ، ولا وجه لحمل النص على صورة تضيق وقت الحاضرة لعدم القرينة عليه . فتدبر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 76 : من أبواب الطواف ، ح 10 . ( 2 ) - إذ لا معنى للاخبار عن فعل هؤلاء بعد فرض فعلهم قبله ، ثم ما هو المراد من الجواب اعني قوله : « لست مثلهم ؟ ! » وأي جواب هو ؟ هذا مع ما في قوله : « ولكن إذا رأيت . . . » من الخفاء مما لا يخفى إذ لا يمكن الالتزام بهذه الكلية مع فرض ان استنادهم في العمل إلى من يصح الاستناد إليه وهو المعصوم . فالتفت . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 76 : من أبواب الطواف ، ح 11 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 480 | السيد محمد الروحاني