تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
لما ذكراه وجه ، لكن ذلك مما لا يلتزمان به ولا دليل عليه معتبر ، إذ لا دليل على حرمة ادخال النجاسة غير المتعدية ، فتدبر . ولو طاف في النجس عن جهل به والتفت بعد الطواف ، فمقتضى الشرطية وإن كان بطلان طوافه لكن ذلك لو كان دليل الشرطية له إطلاق يشمل حال الجهل ، والأمر ليس كذلك ، إذ النبوي يفيد تنزيل الطواف منزلة الصلاة . ومن الواضح ان الطهارة شرط ذكري في الصلاة ، فلا دلالة له على أكثر من اشتراط الطهارة في الطواف في حال العلم . وأما رواية يونس ، فهي ظاهرة في عدم مخلية النجاسة مع الجهل بها ، هذا مع رواية ابن أبي نصر ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال : قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه . فقال : أجزأه الطواف ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر « 1 » » وهي وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى جميع الحالات حتى حال العمد ، ولكن لم يعمل بها فيه ، فالقدر المتيقن منها غير حاله فتشمل حال الجهل . وعليه ، فلا وجه لبطلان الطواف حال الجهل لأجل قصور دليل الشرطية أولا ووجود النص على الصحة ثانيا . هذا لو طاف مع الجهل بالنجاسة ، ولو طاف عن نسيان لها فالحال كذلك لقصور دليل الشرطية مع شمول رواية البزنطي لحالة النسيان . نعم ، قد يتخيل أن مقتضى النبوي مانعية النجاسة مع النسيان إذ الحال كذلك في الصلاة . ولكن عرفت أن النبوي لا يصلح للاعتماد إلا بلحاظ استناد المشهور إليه ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 52 : من أبواب الطواف ، ح 3 .