. . . . . . . . . .
شرح
لفقدان الشرط ، إلا أنه يقطع للضرورة والاجماع بعدم سقوطها ، فيقع الكلام في مكانها .
فقد ادعي انه يصلي إلى أحد الجانبين ولكنه مما لا دليل عليه سوى ما يتوهم من رواية الحسين بن عثمان ، قال : « رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلي ركعتي الطواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد « 1 » » .
ولكن حيال المقام في ما نحن فيه لا يصدق إذا كانت الصلاة إلى أحد جانبيه قريبا من الظلال للزوم انحرافه إلى الكعبة ، فلا بد أن يراد به أنه وراء المقام بعيدا عنه وفي قباله .
فالمتعين لزوم أن يكون خلف المقام وإن بعد عنه تحفظا على قيد الخلفية المعتبر وان انتفى قيد العندية للضرورة . ولا يخفى ان الانتقال إلى هذه المرحلة إنما يصح إذا كان يفوت وقت الصلاة لو أراد الانتظار إلى خفة الزحام وارتفاع الاضطرار .
وإذا عرفت تحقيق المقام تعرف ما في عبارة المتن من لزوم كون الصلاة في المقام ، فلو منعه زحام صلى وراءه أو إلى أحد جانبيه ، إذ عرفت ان ظاهر النصوص لزوم كون الصلاة خلف المقام اختيارا لا أنه قيد في حال الضرورة .
فالتفت ولا تغفل .
أما أن المراد بالمقام حيث هو الآن ، فيدل عليه رواية إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : « أصلى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : حيث هو الساعة « 2 » » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 75 : من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 71 : من أبواب الطواف ، ح 1 .