. . . . . . . . . .
شرح
فائت مقام إبراهيم عليه السّلام ، فصل ركعتين واجعله إماما « 1 » » .
وبهذه النصوص يقيد إطلاق ما ورد من أن الصلاة عند مقام إبراهيم ، إذ العندية أعم من الخلف وغيره ، كرواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم عليه السّلام . . . « 2 » » .
وعليه ، فيلزم أن تكون الصلاة خلف المقام بالنحو الذي يصدق أنه عنده ، جمعا بين كلا القيدين ، فلا تصح الصلاة وراء المقام مع بعده عنه بنحو لا يصدق أنه عنده .
وأما القول الثالث : فذكر في « الجواهر « 3 » » انه لا دليل عليه غير رواية مروية في « فقه الرضا « 4 » » ، وهي غير حجة لعدم صحة نسبته إلى الرضا عليه السّلام .
وأما القول الثاني : فقد استدل له بأصالة البراءة عن شرطية المكان الخاص والآية لا دلالة لها على الاشتراط إذ ظاهرها كون نفس الصخرة مصلى وهو ممتنع ، فلا بد ان يراد من المقام المسجد .
وهذا الوجه باطل بعد وجود النصوص الآمرة بالصلاة خلف المقام والمفسرة للآية بذلك ، فسواء كانت الآية ظاهرة أو مجملة ، لا يهم ذلك بعد وجود النصوص .
وأما المقام الثاني :
فمقتضى القواعد الأولية سقوط الصلاة مع الاضطرار لتركها خلف المقام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 71 : من أبواب الطواف ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر / باب 73 : من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 316 ، الطبعة الأولى .
( 4 ) - فقه الرضا عليه السّلام ( سلسلة ينابيع الفقهية ) ، ص 7 .