تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الطواف . وقد نسب إلى أكثر علمائنا عدم جوازه في طواف الفريضة وبطلان الطواف به . وقد استشكل في ذلك : تارة : بان القران يصدق بالطواف الثاني ، فإذا حرم القران حرم الطواف الثاني فيبطل لا الأول ، فلا وجه لبطلان الثاني . وأخرى : بان الطواف الثاني حيث إنه موجب لفوات الموالاة المعتبرة في صلاة الطواف فيكون منهيا عنه لان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، فيبطل الطواف الثاني . وفي كلا الوجهين نظر : أما الثاني ، فلما ثبت في محله من انكار استلزام الأمر بالشيء للنهي عن ضده . وأما الأول ، فلأن النهي عن القران نهي ارشادي إلى مانعيته للطواف ، فيكون مانعا عن الطواف الأول فيبطله وليس هو نهيا نفسيا متعلقا بخصوص الطواف الثاني ، إذ الأصل الثانوي في الأوامر الواردة في باب المركبات هو ظهورها في الارشاد . وعلى كل ، فظاهر النصوص مانعية القران في طواف الفريضة دون النافلة ، لرواية محمد بن إدريس عن كتاب حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : « ولا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة « 1 » » . وهي وان كانت ظاهرة في النهي عن القران مطلقا لكن يرفع اليد عنه ويحمل على الكراهة ببركة ما ورد من التفصيل في بعض النصوص بين النافلة والفريضة ، كرواية زرارة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « انما يكره ان يجمع الرجل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 36 : من أبواب الطواف ، ح 14 .