. . . . . . . . . .
شرح
الزيادة .
ولو فرض الشك في مانعية الزيادة بمعنى انها تكون مانعة عن تحقق العمل ، فالأصل أيضا ينفي المانعية إذ مرجع المانعية إلى أخذ عدمها شرطا في الواجب ومع الشك فيه تجري أصالة البراءة من الشرطية .
ونتيجة ما ذكرنا : ان الزيادة في الطواف غير مخلة في العمل بل يمكن قصد الأمر بها . فلاحظ . هذا بحسب القاعدة الأولية .
وأما بحسب القاعدة الثانوية ، فقد يستدل على اخلال الزيادة في الطواف . . .
بالنبوي : « الطواف بالبيت صلاة » ، فكما تضر الزيادة في الصلاة تضر في الطواف لأنه بمنزلتها في الآثار والأحكام .
وبرواية عبد اللّه بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي « 1 » » .
وفيه : أن الأولى لا تصلح للاستدلال للشك في صدق الزيادة في الطواف بعد جريان أصالة البراءة من الخصوصية واحتمال انطباق المأمور به على الجامع بين ما فيه الزيادة على السبعة أشواط ، وخصوص السبعة .
وبذلك يخدش في دلالة الثانية مع ضعف سندها وانجبارها بعمل الأصحاب غير ثابت صغرويا ، كما ستعرف ان شاء تعالى ، مع أنه محل الاشكال كبرويا .
والنتيجة : انه لم يثبت ما ينفي مقتضى القاعدة الأولية ، فالالتزام بها وجيه .
وأما الزيادة بالنحو الثاني ، فالكلام فيها أيضا تارة بلحاظ القاعدة الأولية وأخرى بحسب القاعدة الثانوية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 34 : من أبواب الطواف ، ح 11 .