تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
أما بحسب القاعدة الأولية ، فالحديث فيها هو الحديث في الزيادة بالنحو الأول بلا افتراق فلا نعيد . وأما بحسب القاعدة الثانوية ، فقد يدعى اخلال هذه الزيادة للنبوي المتقدم ورواية عبد اللّه بن محمد . ولكن قد عرفت الخدشة في دلالتهما على ذلك . نعم وردت طائفة من النصوص فيمن طاف ثمانية أشواط بأنه يضيف إليها ستة فتصير طوافين ، وبما أن الأمر في مثل ذلك ظاهر في الشرطية لا في الأمر الاستقلالي النفسي ، كانت هذه النصوص ظاهرة في بطلان الطواف بالزيادة المذكورة لو اقتصر عليها . وقد ورد الأمر بالإعادة في بعض هذه النصوص ، ك‍ : رواية أبي بصير - في حديث - قال : قلت له : « فان طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس قال : فليتمه طوافين ثم يصلي أربع ركعات ، فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط « 1 » » . وروايته الأخرى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ، قال : « يعيد حتى يثبته « 2 » » ولكنها مروية بنحو آخر وهي « حتى يستتمه » وهي غير ظاهرة في الإعادة من رأس بل في اكمال الطواف الثاني . وعليه ، فتكون مجملة من هذه الجهة . ثم إن الأمر بالإعادة وإن كان ظاهرا في التعيين لكنه يرفع اليد عن ذلك بالطائفة الأولى الموجبة لاكمال طوافين ، فيكون المستفاد من مجموعهما ان الاقتصار على الثمانية غير مجد بل لا بد في أداء الوظيفة العملية إما من الإعادة أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 34 : من أبواب الطواف ، ح 2 . ( 2 ) - المصدر ، ح 1 .