. . . . . . . . . .
شرح
من أعمال .
ودفع صاحب الجواهر « 1 » كلا الاشكالين :
أما الأول : فلقيام الدليل على أن حكم الجاهل حكم الناسي ، وهو يشمل الجاهل المقصر وهو كالعامد ، فيثبت حكم الجاهل للعامد .
وأما الثاني : فلأن ظاهر الأدلة وجوب الصلاة بعد الطواف لا أكثر من دون دخل لها في صحة الطواف أو غيره ولذا لم يؤمر بإعادة السعي وغيره مع ترك الصلاة نسيانا أو جهلا .
وفي كلا وجهيه نظر :
أما الأول : فلأن الدليل - وهو الاجماع - انما قام على أن الجاهل المقصر بحكم العامد من حيث استحقاق العقاب ونحوه وهو لا يقتضي كون العامد بحكم الجاهل في مطلق الأحكام الشرعية ، إذ لم يقيم الاجماع على الملازمة بينهما في جميع الآثار والأحكام كيف ؟ ولا يلتزم بصحة الاخفات في موضع الجهر عن عمد مع التزامهم بالصحة عن جهل ولو كان عن تقصير .
وأما الثاني : فلأن مقتضى لزوم الترتيب بين الصلاة والسعي انه مع الاخلال به يبطل السعي لفقدان شرطه . وما ورد من عدم الأمر بالإعادة في صورة النسيان لا ينهض على المدعى ، إذ لعله حكم خاص بصورة النسيان والجهل بان يكون شرطا ذكريا ، نظير الترتيب بين اجزاء الصلاة .
نعم ، قد يدعى ان المستفاد من موارد الحج المختلفة ان الاخلال بالترتيب لا يضر في أصل العمل ، فيكون للحج حكم خاص به وقاعدة ثانوية غير القاعدة في باب المركبات . واعتبار الترتيب بين أجزائها . فلاحظ وتدبر .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 307 ، الطبعة الأولى .