. . . . . . . . . .
شرح
من المسلمين « 1 » » ، وهذه الرواية ظاهرة في مشروعية التبرع .
ولكن هل يشرع مع وجود الولي كما قد يستظهر من الترديد بأو في النص ، أو لا يشرع إلا مع فقد الولي ؟ . قد يقرب الثاني بملاحظة أن « يقضى عنه وليه » معطوف على « يقضي » مع أنهما ليسا في مرتبة واحدة ، بل يراد انه لو لم يكن موجودا فيقضي عنه وليه ، وبهذه الملاحظة لا يبقى ظهور ل « أو رجل من المسلمين » في كونه في عرض قضاء الولي بل يكون احتمال أنه في طوله قويا فيكون الكلام مجملا من هذه الجهة ، والقدر المتيقن هو مشروعية التبرع مع فقد الولي .
وأما الثاني : فيتمسك له بما دل على لزوم القضاء على الولي فليراجع في محله ، واما رواية عمر بن يزيد فلا ظهور لها في لزومه على الولي لعطف قضاء رجل من المسلمين عليه وهو غير واجب قطعا .
ثم إن هذا الكلام كله في الناسي .
أما الجاهل ، فهو كالناسي ، لرواية جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السّلام : « ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي « 2 » » .
وأما العامد ، فقد ذكر في « المسالك « 3 » » ان الذي يقتضيه الأصل هو لزوم العود مع الامكان ، ومع التعذر يصليهما حيث أمكن .
واستشكل في « المدارك « 4 » » في الاكتفاء بالصلاة في غير محلها مع تعذر الرجوع ، إذ لا دليل عليه . كما أضاف إلى ذلك الاشكال في صحة ما يقع بعدها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 74 : من أبواب الطواف ، ح 13 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 335 ، ط مؤسسة المعارف .
( 4 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 136 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .