تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
. . . . . . . . . .
شرح
بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام فان اللّه عز وجل يقول :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىوإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع « 1 » » . ورواية معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكة ؟ قال : « فليصلهما حيث ذكر ، وان ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما « 2 » » وغيرها . وأما رواية أحمد بن عمر الحلال ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل نسي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتى أتى منى ؟ قال : « يرجع إلى مقام إبراهيم فيصليهما « 3 » » ، فهي محمولة على الاستحباب بقرينة تلك النصوص . وأما ما دل على الرجوع لو ذكر بالأبطح ، كرواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح ؟ قال : يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين « 4 » » . فلا ينافي ما ذكرنا ، إذ الأبطح من توابع مكة فيصدق أنه بالبلد ، ولو سلم أنه غير مكة فهي بالنسبة إلى النصوص السابقة خاص فتخصصها بغير الأبطح . وبالجملة ، ففتوى المتن وتبعه عليه في « الجواهر « 5 » » لا دليل عليها . وأما الاستنابة ، فهي جائزة مع الخروج ولو بدون مشقة ، ل‍ : رواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فيمن نسي ركعتي الطواف حتى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 74 : من أبواب الطواف ، ح 16 . ( 2 ) - المصدر ، ح 18 . ( 3 ) - المصدر ، ح 12 . ( 4 ) - المصدر ، ح 5 . ( 5 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 303 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 461 | السيد محمد الروحاني