. . . . . . . . . .
شرح
أبو بصير ( يعني المرادي ) ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال اللّه تعالى :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى« 1 » حتى ارتحل ، قال : « ان كان ارتحل فاني لا أشق عليه ولا آمره ان يرجع ولكن يصلي حيث يذكر « 2 » » .
ويمكن الخدشة في الاستدلال بها انه لا ظهور لها في عدم الأمر بالرجوع عند حصول المشقة ، بل هي ظاهرة في عدم تحقق الأمر بالمرة لأجل ما فيه من الكلفة والمشقة ، فالمراد بالمشقة هاهنا المشقة الحاصلة عادة من التكليف لا المشقة الزائدة الرافعة للتكليف ، فالرواية نظير ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لولا ان أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة « 3 » » .
أما الاحتمال الثالث ، فالنصوص ظاهرة فيه ، ك :
رواية عمر بن البراء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتى اتى منى انه رخص له أن يصليهما بمنى « 4 » » .
ورواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « انه سأله عن رجل نسي أن يصلي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام إبراهيم حتى أتى منى ؟ قال : يصليهما بمنى « 5 » » .
ورواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام في طواف الحج والعمرة ؟ فقال : « ان كان
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، 2 : 120 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 74 : من أبواب الطواف ، ح 10 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 / باب 3 : من أبواب السواك ، ح 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 74 : من أبواب الطواف ، ح 2 .
( 5 ) - المصدر ، ح 8 .