ومن لوازمه ركعتا الطواف وهما واجبتان في الطواف الواجب ( 452 ) .
شرح
( 452 ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، واستدل له من النصوص بما دل على الأمر بهما بعد الطواف ، ك :
رواية معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين . . . « 1 » » .
وبما دل من النصوص الكثيرة « 2 » على الأمر بقضائهما لو نسيهما أو لزوم العود للاتيان بهما ، وهو ظاهر في وجوبهما .
وفي كلا الدليلين نظر :
أما الأول : فلعدم ظهور في النص في الأمر بهما ، بل ظاهرهما الأمر بايقاعهما في المقام ، وهذا لا يلازم وجوبهما ولا ظهور له فيه ، نظير الأمر بالطهارة في الصلاة المستحبة .
وأما الثاني : فلأن الأمر بالقضاء أو العود لا ظهور له في الوجوب في نفسه ، بل هو يتبع في الظهور في الوجوب والاستحباب الأصل . فإن كان الأصل مستحبا كان هو مستحبا ، إذ ظاهر الأمر بالعود هو الارشاد إلى إمكان تحصيل ما فاته إن واجبا أو مستحبا .
وعليه ، فلا دليل لدينا على وجوب الصلاة .
هذا ولكن الحق وجود الدليل على وجوبها وهو ذيل رواية معاوية بن عمار
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 71 : من أبواب الطواف ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر / باب 74 : من أبواب الطواف ، ح 3 .