تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ومن لوازمه ركعتا الطواف وهما واجبتان في الطواف الواجب ( 452 ) .
شرح
( 452 ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، واستدل له من النصوص بما دل على الأمر بهما بعد الطواف ، ك‍ : رواية معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين . . . « 1 » » . وبما دل من النصوص الكثيرة « 2 » على الأمر بقضائهما لو نسيهما أو لزوم العود للاتيان بهما ، وهو ظاهر في وجوبهما . وفي كلا الدليلين نظر : أما الأول : فلعدم ظهور في النص في الأمر بهما ، بل ظاهرهما الأمر بايقاعهما في المقام ، وهذا لا يلازم وجوبهما ولا ظهور له فيه ، نظير الأمر بالطهارة في الصلاة المستحبة . وأما الثاني : فلأن الأمر بالقضاء أو العود لا ظهور له في الوجوب في نفسه ، بل هو يتبع في الظهور في الوجوب والاستحباب الأصل . فإن كان الأصل مستحبا كان هو مستحبا ، إذ ظاهر الأمر بالعود هو الارشاد إلى إمكان تحصيل ما فاته إن واجبا أو مستحبا . وعليه ، فلا دليل لدينا على وجوب الصلاة . هذا ولكن الحق وجود الدليل على وجوبها وهو ذيل رواية معاوية بن عمار
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 71 : من أبواب الطواف ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر / باب 74 : من أبواب الطواف ، ح 3 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 458 | السيد محمد الروحاني