تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
لو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه ( 451 ) .
شرح
ولكن لم يثبت عمل الأصحاب بالأول واعراضهم عن الثاني صغرى ، إذ لم يكن في كلمات بعضهم تعليل الحكم به فلعله من جهة الاحتياط . كما أنه لم تثبت جابرية العمل ومضعفية الاعراض كبرى . وبالجملة ، فالصناعة تدعو إلى العمل برواية الحلبي ، نعم الاحتياط يدعو إلى العمل برواية محمد بن مسلم وان كان فيه مخالفة للاحتياط من جهة كثرة الزحام في الحد المزبور بحيث لا تكون حركته في بعض الأوقات إرادية ، فليحتط بطوافين أحدهما داخل الحد والآخر خارجه . ونسب إلى أبي علي « 1 » إجزاء الطواف خارج المقام للضرورة ، ولا دليل عليه ظاهر إذ رواية الحلبي ظاهرة في الاجزاء مطلقا على كراهة في حال الاختيار . فلاحظ . ثم إن المراد بالمقام محله هذا اليوم ، كما هو ظاهر رواية ابن مسلم ، فلا يهمنا التعرض إلى ما تعرض إليه الاعلام من أن كون المقام في هذا المحل هل هو في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله أو بعده ؟ . فان شئت الاطلاع ، فراجع « الجواهر « 2 » » . ( 451 ) للزوم ان يطوف بالبيت فان مشى على أساس البيت لم يصدق الطواف بالبيت بمجموعه . وللزوم ان يكون يدخل الحجر في طوافه فلو مشى على حائطه لم يصدق ادخاله بمجموعه أيضا .
هامش
( 1 ) - لم نعثر على كتابه ، لكن حكاه عنه في « مختلف الشيعة » ( ج 4 : ص 183 ) . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 296 ، الطبعة الأولى .