وان يكون بين البيت والمقام ( 450 ) .
شرح
( 450 ) هذا هو الواجب السابع ، وقد قال في « الجواهر « 1 » » : « لا خلاف معتد به أجده في وجوب كون الطواف بينه وبين البيت ، بل عن « الغنية « 2 » » الاجماع عليه » .
وليس في النصوص ما يدل عليه سوى رواية محمد بن مسلم ، قال : « سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ؟ قال : كان الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت فكان الحد موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطائف . والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حدّ ولا طواف له « 3 » » . وهذه الرواية ضعيفة السند ولكن ادعي انجبارها بعمل الأصحاب .
وفي قبالها رواية صحيحة السند تدل على جواز الطواف خلف المقام وهي رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطواف خلف المقام ؟ قال : « ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله ؛ إلا أن لا تجد منه بدا « 4 » » .
ونسب إلى ظاهر الصدوق « 5 » الفتوى بمضمونه ، ولكن ادعي انه مطروح من قبل الأصحاب وهو مضعف للخبر .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 295 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - الحلبي ، حمزة بن علي : غنية النزوع ، ص 172 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 28 : من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 4 ) - المصدر ، ح 2 .
( 5 ) - الصدوق ، محمد بن علي : من لا يحضره الفقيه ، ج 2 : ص 399 / ح 2809 .