وأن يطوف على يساره ( 447 ) .
شرح
وقد أطال في « كشف اللثام « 1 » » في تحقيق هذا الفرع ببيان شقوق متعددة وعلّل احتمال البطلان ، وقد قال صاحب الجواهر « 2 » بعد ذكر كلامه الطويل : « لا يخفى عليك ان ذلك كله متعبة لا فائدة فيها » . ثم ذكر ان صحة الطواف في الفرع المذكور لأجل اتيانه بأركانه وشروطه من دون اخلال ، إذ الزيادة المخلة هي الزيادة بعد اتمام الطواف لا قبله - كما يأتي تحقيقه ان شاء تعالى .
وأما احتمال البطلان ، فلعله لأجل وجوب قصد البدأة بالحجر ، ولم يتحقق منه . وذكر أن الأقوى عدم اعتباره ، لصدق الواجب بدونه .
أقول : الوجه في عدم وجوب قصد البدأة ما عرفته ما عرفته من أن البدأة على تقدير اعتبارها من الشروط وهي غير متوقفة على قصد القربة ، كما تقدم .
( 447 ) هذا هو الواجب الرابع ، ويدل عليه الاجماع بقسميه وليس في النصوص تصريح بذلك . نعم ، يستفاد من بعضها ان نحو الطواف وجهته ذلك بمعنى ان الدوران على اليسار لا على اليمين .
ثم إن الدليل على هذا الحكم حيث كان هو الاجماع ، فلا دلالة له على أكثر من تعيين جهة الطواف في قبال الطواف من جانب اليمين أو مستدبرا أو مستقبلا البيت ، ولا يدل على لزوم كون المنكب الأيسر ، أو الشق الأيسر مقابلا للبيت دائما كما يفعله كثير من المتشرعة في زماننا مما يؤدي إلى الحرج بل إلفات النظر إليه .
هامش
( 1 ) - الفاضل الهندي ، بهاء الدين : كشف اللثام ، ج 5 : ص 414 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 288 ، الطبعة الأولى .