تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
لصدق الطواف من الحجر إلى الحجر . والحق الثاني ، لأن المطلوب الطواف بالبيت وهو اسم المجموع وكونه من الحجر إلى الحجر شرط . ومع عدم الدوران بالحجر ، يبقى جزء من البيت لم يطف به ، فلا يصدق الطواف بالبيت . فتدبر . ثم إن كيفية الابتداء من الحجر حيث إنها تشكل جدا خصوصا في زماننا الذي يكثر فيه الزحام ، فالأولى أن يتأخر عن الحجر ثم يبدأ بالطواف وينوي عند ابتدائه تحقق الطواف منه عند محاذاته الواقعية للحجر من باب المقدمة العلمية ، نظير غسل مقدار زائد على الوجه في الوضوء وتستمر النية إلى أن يجوز الحجر حتى يتحقق الاخطار في أول جزء من اجزاء العمل . وعليه ، فلا يلزم أن يقف محاذيا للحجر بتمام بدنه بحيث يكون كل جزء من اجزاء بدنه أو أول أجزاء بدنه محاذيا للحجر ، بل قد قال صاحب الجواهر « 1 » : « ربما كان اعتباره مثارا للوسواس كما أنه من المستهجنات القبيحة نحو ما يصفه بعض الناس عند إرادة النية للصلاة بناء على أنه الاخطار من الأحوال التي تشبه أحوال المجانين » . فرع : لو ابتدأ الطائف سهوا بغير الحجر الأسود ، ففي « القواعد « 2 » » لم يعتد بذلك الشوط إلى أن ينتهي إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب ان جدد النية للاتمام مع احتمال البطلان .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 290 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - الحلّي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 1 : ص 425 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .