[ المقصد الثاني : في كيفية الطواف ]
المقصد الثاني : في كيفية الطواف وهو يشتمل على واجب وندب
فالواجب سبعة : النّية ( 445 ) ، والبدأة بالحجر والختم به ( 446 ) .
شرح
( 445 ) لا اشكال في وجوب النية والحديث في أن المعتبر الاخطار أم الداعي هو الحديث في غيره . والذي يقرب في الذهن هو اعتبار الاخطار ، كما حققناه في باب الصوم .
وقد يدعى ان المعتبر وإن كان هو الاخطار لكنه يكفي تحققه في أول الاحرام نظير الاكتفاء بالداعي بالنسبة إلى اجزاء الصلاة عند من يعتبر الاخطار في نيتها أول العمل .
ويندفع ذلك : بان الاكتفاء بالداعي المعبّر عنه بالاستدامة الحكمية في باب الصلاة ونحوها من جهة الدليل الخاص ولا يمكن تسرية الحكم إلى مثل افعال الحج مما كانت أفعالا مستقلة في أنفسها مفصولة عما بينها باعمال خارجة عن حقيقة الحج . وقد مرّ منا أنه لم يعلم أن أفعال الحج نظير اجزاء سائر المركبات الارتباطية . فراجع أبحاث الوقوف في عرفات والمشعر .
( 446 ) هذان هما الواجب الثاني والثالث . ويدل عليهما الاجماع ، ومن النص رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود « 1 » » .
والكلام يقع في جهات :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 31 : من أبواب الطواف ، ح 3 .