تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
الغسل في الحرم قبل دخوله ، أو بعد دخوله ؟ قال : لا يضرك أي ذلك فعلت . وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس « 1 » » ، فقد ذهب إلى أن المستفاد من مجموع هذه النصوص هو استحباب غسل واحد يتخير في ايقاعه بين المواضع المذكورة فيها . نعم ، يستفاد منها ان ايقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل . وناقشه صاحب الجواهر « 2 » : بان ظاهر النصوص استحباب غسلين أحدهما لدخول الحرم والآخر لدخول مكة والتخيير لا ينافي ذلك ، بل ما يظهر من اجزاء غسل واحد عنهما بعد دخول مكة لا ينافي التعدد فإنه من باب التداخل . أقول : الذي يظهر من رواية ذريح ان الغسل المشروع نفسه لا بأس بايقاعه بعد دخول الحرم وفي مكة وفي المنزل بمكة ، لا أنه من باب التداخل . وعليه ، فلا يبقى ظهور للنصوص في تعدد الغسل المستحب ، بل تكون ظاهرة في استحباب غسل يتخير في ايقاعه بين مواضع أولاها قبل دخول الحرم . ولا صراحة لرواية الحلبي ولا لرواية عجلان في استحباب الغسل لدخول مكة بهذا العنوان كما لا يخفى . ويتأكد ما ذكرناه بملاحظة رواية معاوية ، وان له ايقاع الغسل المشروع لدخول الحرم في بئر ميمون أو فخ أو المنزل . مع أنه لا معنى لذلك لو كان الغسل لأصل الدخول لتحقق الدخول منه . فالمستفاد من مجموع النصوص استحباب غسل واحد لدخول الحرم لا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / باب 2 : من أبواب مقدمات الطواف ، ح 1 . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 280 ، الطبعة الأولى .