تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
القدرة إذ كان دليلها بلسان الأمر لسقوط الأمر مع عدم القدرة . وقد أجيب عنها بما عرفت من أن الأوامر هذه إرشادية ، فلا تختص بصورة التمكن . الثالثة : مع عدم التمكن من الاختتان لضيق الوقت هل يسقط لزوم الاختتان أم يسقط الحج ؟ الحق هو الثاني ، لأن عدم التمكن من الاختتان وهو شرط يلازم عدم تحقق الاستطاعة ، فلا يجب الحج . ولا وجه للأول إلا ما عرفت من سقوط الأمر مع عدم التمكن ، فلا دليل على الشرطية وجوابه ما عرفته قبل قليل . ثم إنه وقع الكلام في لزوم ستر العورة في الطواف وقد استدل له بما ورد من الروايات الكثيرة من تبليغ أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله انه : « لا يطوف بالبيت عريان « 1 » » . وفي هذا الاستدلال نظر ، إذ بين العري وكشف العورة عموم من وجه فقد يصدق ستر العورة ويصدق العري ، كما إذا كان متزرا فقط بدون رداء . وقد يصدق عدم العري ويصدق كشف العورة ، كما إذا كان ساترا لجميع بدنه وكاشفا لعورته فقط . وعليه ، فهذه الروايات تفيد اشتراط ستر البدن وعدم العري ، وهو مما لا بأس بالالتزام به ، بل يوافق الاعتبار لما فيه من الاحترام والمحافظة على كرامة الطواف والمسجد ، فيكون هذا الشرط أشبه باشتراط ستر المرأة جسمها في الصلاة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / باب 53 : من أبواب الطواف ، ح 1 .