تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ( 434 ) .
شرح
الطواف مع الطهارة الترابية ، أو لا ؟ وتحقيق الكلام في ذلك : أنه إن قلنا بان التيمم يفيد الطهارة ورافع للحدث . وتيمم المكلف لغاية يشرع لها التيمم قطعا ، كصلاة فريضة ، أمكنه الطواف به لأنه متطهر فيكون طوافه مع الطهارة . وأما لو قلنا بان التيمم غير رافع وانما هو مبيح ، فلا ينفع التيمم لغاية معينة في صحة الطواف ، إذ غاية ما ينفع التيمم في استباحة تلك الغاية المعينة لا الطواف إذ لا دليل على مشروعيته بالنسبة إليه ، ثم أنه لو ثبت اطلاق لدليل مشروعية التيمم بحيث يشمل مثل الطواف فإنما ينفع بالنسبة إلى الحدث الأصغر لا الأكبر ، وذلك لأنه مع الحدث الأكبر يحرم عليه الكون في المسجد الحرام . والتيمم على تقدير كونه مبيحا انما يستباح به العمل الواجب المشروط بالطهارة ، لا العمل المحرم بدون طهارة كمس القرآن والدخول في المسجد وغيرهما . وعليه ، فالتيمم يستباح به الطواف من جهة شرطية الطهارة له ولا يستباح به الطواف من جهة حرمة الكون في المسجد . نعم ، لو كان مطهرا ورافعا للحدث تم ذلك ، لعدم كونه محدثا مع التيمم . فتدبر . ( 434 ) العمدة في ذلك رواية يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف قال : فاعرف الموضع ثم أخرج فاغسله