تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
. . . . . . . . . .
شرح
اشتراط الطهارة في الطواف . كما يمكن أن يكون بلحاظ أن الطهارة شرط والمفروض فقدانها ، فيدل على اعتبارها ولا ظهور له في الثاني . وهكذا قوله عليه السّلام : « لا يعتد بشيء مما طاف » يمكن أن يكون ناشئا من فقدانه للشرط وهو الطهارة من الحدث الأكبر ، ويمكن أن يكون ناشئا من فوات الموالاة بالخروج من المسجد والغسل والرجوع للطواف ، فيكون من أدلة اعتبار الموالاة بين أشواط الطواف . وبالجملة ، لا ظهور في الرواية في إفادة شرطية الطهارة من الحدث الأكبر بعد امكان تطبيقها على القاعدة . وأما الطواف المستحب ، فلا يعتبر فيه الطهارة من الحدث الأصغر للنصوص المتعددة ، كرواية محمد بن مسلم المتقدمة وبها تقيد اطلاقات ما دل على اعتبارها في الطواف بقول مطلق . وأما الطهارة من الحدث الأكبر ، فلا دليل على اعتبارها أيضا الا من جهة كونه على طبق القاعدة لحرمة الكون في المسجد . ولكن عرفت ان مقتضى ذلك صحة الطواف مع نسيان الجنابة . نعم ، لو التزمنا بدلالة رواية علي بن جعفر المتقدمة على شرطية الطهارة من الحدث الأكبر للطواف فهي دالة على شرطيته لمطلق « 1 » الطواف الواجب والمندوب ، ولا مقيد لها لان النصوص المتقدمة المشار إليها إنما تتكفل نفي اعتبار الوضوء في الطواف المستحب لا أكثر فلا تنافي اعتبار الطهارة من الحدث الأكبر فيه بمقتضى اطلاق رواية علي بن جعفر عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - في عمومها للطواف المندوب اشكال يظهر من ملاحظة ذيل الرواية .