تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا يظهر الاشكال في التزام صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » بدلالة الرواية على الشرطية والتزامه بعدم اعتبار الطهارة من الحدث الأكبر في الطواف المندوب للأصل ، فإنه لا مجال للأصل مع اطلاق رواية علي بن جعفر عليه السّلام . فلاحظ . هذا مع أن إجراء الأصل مع إنكار الاطلاق يبتني على الالتزام بجريان البراءة في المستحبات . والذي حققناه عدم جريانها فيها . وعليه فاللازم الاحتياط في الطواف المستحب بالنسبة إلى الطهارة من الحدث الأكبر . ثم إنه ذكر صاحب الجواهر « 2 » أن الوضوء أفضل في الطواف المستحب واستدل عليه برواية معاوية المتقدمة والنبوي العامي : « الطواف بالبيت صلاة « 3 » » . ويشكل بأنه قوله عليه السّلام في رواية عمار : « والوضوء أفضل » راجع إلى المستثنى منه وهو مطلق المناسك غير الطواف ، لاستثناء الطواف منها . وأما النبوي ، فإنما يتم الاستدلال به لو فرض عدم اعتبار الطهارة في صلاة النافلة وانما هي مستحبة فيها ، كي يكون التنزيل شاملا لهذا الأثر ، والامر ليس كذلك لأن الطهارة معتبرة في صلاة النافلة ، فلا يكون التنزيل ناظرا إلى الطهارة لما عرفت من عدم اعتبار الطهارة في الطواف . إذن ، فلا دليل على أفضلية الوضوء . فتدبر . ثم إنه في موارد اعتبار الطهارة لو لم يتمكن من الطهارة المائية هل يصح
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 269 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - المصدر ، ص 270 . ( 3 ) - البيهقي ، أحمد بن الحسين : السنن الكبرى ، ج 5 : ص 87 ، ط بيروت .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 442 | السيد محمد الروحاني